وَمِنْهَا: أَنَّهَا كَانَتْ مَمْنُوعَةً مِنْ الْخُرُوجِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَنَسَخَ مِنْهَا مِنْ الْمُدَّةِ مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَنَسَخَ أَيْضًا وُجُوبَ نَفَقَتِهَا وَسُكْنَاهَا فِي التَّرِكَةِ بِالْمِيرَاثِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} مِنْ غَيْرِ إيجَابِ نَفَقَةٍ وَلَا سُكْنَى ، وَلَمْ يَثْبُتْ نَسْخُ الْإِخْرَاجِ ، فَالْمَنْعُ مِنْ الْخُرُوجِ فِي الْعِدَّةِ الثَّانِيَةِ قَائِمٌ ؛ إذْ لَمْ يَثْبُتْ نَسْخُهُ.
وَقَدْ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي
هَذِهِ الْآيَةِ يَعْنِي قَوْله تَعَالَى {وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إخْرَاجٍ} قَالَ: (لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَتُهَا وَسُكْنَاهَا سَنَةً ، فَنَسَخَتْهَا آيَةُ الْمَوَارِيثِ ، فَجَعَلَ لَهُنَّ الرُّبُعَ أَوْ الثُّمُنَ مِمَّا تَرَكَ الزَّوْجُ) قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْوَرَثَةُ} .