قلنا: الأغلب فِي النساء معرفة - وكذلك المذهب - فِي الأربعة أشهر وعشرا أنها تكفي بشرط أن تحيض فيها حيضة وهو الأعم الأغلب فِي النساء فإن لم تحض (واسترابت) رفعت إلى تسعة أشهر فإن زالت عنها الرّيبة فقد انقضت عدتها وإن (استرابت) بحس بطن فإنّها تمكث أقصى أمد الحمل، ولهذا قال فِي المدونة: والعدة فِي الطلاق بعد الرّيبة وفي الوفاة قبل الريبة.
قوله تعالى: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ... } .
قيل: أراد عشر ليال بأيامها وغلب اللّيالي لأنها أسبق.
الزمخشري: ولا تراهم فقط يستعملون التّذكير فيه ذاهبين إلى الأيام تقول: صمت عشرا، ولو ذُكرت خرجت من كلامهم.
قال المبرّد: وعشر مدد كل مدة منها يوم وليلة.
وتعقبه أبو حيان بأنه لا حاجة إلى ذكر اللّيالي والعدد لأنهم مضوا على أن المعدود إذا كان مذكرا أو حذفته فلك فِي العدد وجهان إما التذكير الفصيح أو التأنيث.
قال ابن عرفة: كان الشيوخ يحكون عن شيوخهم خلافا فيمن يشتري سلعة بعشرة دارهم وفي تونس القديم والجديد فكان سيدى الشيخ الفقيه أبو محمد عبد الله الزواوي يفتي بأن له أن يعطيه عنها ثمانية دراهم جديدة لأن غالب حال الناس التعامل بالجديد وهو الأكثر.
وكان الشيخ الفقيه القاضي أبو القاسم بن زيتون يقول أسماء العدد نصوص فما يعطيه إلا عشرة دراهم قديمة كما وقع العقد بينهما.
قلت: وذكرت هذا بعينه فِي سورة العنكبوت. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 674 - 676}