وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس فِي قوله {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} فجعل الله الرضاع حولين كاملين {لمن أراد أن يتم الرضاعة} ثم قال {فإن أرادا فصالاً عن تراض} فلا حرج إن أرادا أن يفطماه قبل الحولين وبعده.
وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي عن أبي الأسود الديلي أن عمر بن الخطاب رفعت إليه امرأة ولدت لستة أشهر فهمّ برجمها ، فبلغ ذلك علياً فقال: ليس عليها رجم ، قال الله تعالى {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} وستة أشهر فذلك ثلاثون شهراً.
وأخرج وكيع وعبد الرزاق وابن أبي حاتم عن فايد بن عباس قال: أتي عثمان بامرأة ولدت فِي ستة أشهر فأمر برجمها ، فقال ابن عباس: إنها إن تخاصمك بكتاب الله تخصمك ، يقول الله {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} ويقول الله فِي آية آخرى {وحمله وفصاله ثلاثون شهراً} [الأحقاف: 15] فقد حملته ستة أشهر فهي ترضعه لكم حولين كاملين ، فدعا بها عثمان فخلى سبيلها. وأخرج ابن جرير من وجه آخر من طريق الزهري. مثله.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن الزهري قال: سئل ابن عمر وابن عباس عن الرضاع بعد الحولين فقرأ {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} ولا نرى رضاعاً بعد الحولين يحرم شيئاً.
وأخرج ابن جرير من طريق أبي الضحى قال: سمعت ابن عباس يقول {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} قال: لا رضاع إلا فِي هذين الحولين.
وأخرج الترمذي وصححه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء فِي الثدي ، وكان قبل الفطام".
وأخرج ابن عدي والدارقطني والبيهقي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يحرم من الرضاع إلا ما كان فِي الحولين".
وأخرج الطيالسي والبيهقي عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا رضاع بعد فصال ، ولا يتم بعد احتلام".