وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير فِي قوله {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} قال: هو الرجل يطلق امرأته وله منها ولد فهي أحق بولدها من غيرها فهن يرضعن أولادهن {لمن أراد أن يتم الرضاعة} يعني يكمل الرضاعة {وعلى المولود له} يعني الأب الذي له ولد {رزقهن} يعني رزق الأم {لا تكلف نفس إلا وسعها} يقول: لا يكلف الله نفساً فِي نفقة المراضع إلا ما أطاقت {لا تضار والدة بولدها} يقول: لا يحمل الرجل امرأته أن يضارها فينزع ولدها منها وهي لا تريد ذلك {ولا مولود له بولده} يعني الرجل يقول: لا يحملن المرأة إذا طلقها زوجها أن تضاره فتلقي إليه ولده مضارة له {فإن أرادا فصالاً} يعني الأبوين أن يفصلا الولد عن اللبن دون الحولين {عن تراض منهما} يقول: اتفقا على ذلك {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم} يعني لا حرج على الإِنسان أن يسترضع لولده ظئراً ، ويسلم لها أجرها {إذا سلمتم} لأمر الله يعني فِي أجر المراضع {ما آتيتم بالمعروف} يقول: ما أعطيتم الظئر من فضل على أجرها {واتقوا الله} يعني لا تعصوه ، ثم حذرهم فقال {واعلموا أن الله بما تعملون بصير} أي بما ذكر عليم.
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي أمامة"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ثم انطلق بي فإذا أنا بنساء تنهش ثديهن الحيات. فقلت: ما بال هؤلاء ؟ فقيل لي: هؤلاء يمنعن أولادهن ألبانهن".
وأخرج أبو داود فِي ناسخه عن زيد بن أسلم فِي قوله {والوالدات يرضعن أولادهن} قال: إنها المرأة تطلق أو يموت عنها زوجها.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر والحاكم والبيهقي فِي سننه عن ابن عباس. فِي التي تضع لستة أشهر أنها ترضع حولين كاملين ، وإذا وضعت لسبعة أشهر أرضعت ثلاثة وعشرين لتمام ثلاثين شهراً ، وإذا وضعت لتسعة أشهر أرضعت أحداً وعشرين شهراً ، ثم تلا
{وحمله وفصاله ثلاثون شهراً} [الأحقاف: 15] .