فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62745 من 466147

في قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} دلالةٌ على مبلغ غاية الرضاع.

قال القرطبي: قيل: هو خبرٌ عن المشروعية.

وقال تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} (الطلاق: 6) .

وعن عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إني قَدْ أَرْضَعْتكُمَا، فَأَتَيْتُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ: (وَكَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ دَعْهَا عَنْكَ) أَوْ نَحْوَهُ.

والدلالة واضحة في الحديث على مشروعية الرضاع، ولو كان غير ذلك لكان النهي.

ثالثًا: أدلة تحريمه:

قال ابن قدامة: (الْأَصْلُ فِي التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ) .

أما الْكِتَابُ: فَقَوْلُ اللَّه تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (النساء: 23) .

وأما السنة: فعن عائشة، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: (إنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ) .

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ فَقَالَ: إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لي إِنَّهَا ابْنَةُ أخي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّحِمِ.

وأما الإجماع:

فقال ابن المنذر: وأجمعوا على أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

وقال ابن قدامة: أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ عَلَى التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعِ.

وقال ابن القيم: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة) . وهذا الحكم متفق عليه عليه بين الأمة.

الوجه الثاني: الرضاع الذي يثبت به التحريم، والآثار الشرعية المترتبة عليه.

أولا: في الرضاع الذي يثبت به التحريم.

1 -في عدد الرضعات التي يثبت بها التحريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت