فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62262 من 466147

الطهر لحديث ابن عمر انه طلق أمرأته وهي حائض فذكر عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فان بدا له ان يطلقها فليطلقها طاهرا قبل ان يمسها فتلك العدة التي أمر الله ان يطلق بها النساء - متفق عليه وجه الاحتجاج ان الله سبحانه قال يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ قالوا اللام في لعدتهن للوقت أي وقت عدتهن والمشار اليه في الحديث بتلك العدة الطهر الذي لا مسيس فيه فظهر ان المراد بالقروء الاطهار قلنا اللامر للوقت بمعنى في غير معهود في الاستعمال ويستلزم ذلك تقدم العدة على الطلاق أو مقارنة له لاقتضائه وقوعه في وقت العدة - بل اللام هناك لافادة معنى استقبال عدتهن يقال في التاريخ بإجماع أهل العربية خرج لثلاث بقين من رمضان - ويؤيد ما قلنا ان ابن عباس وابن عمر كانا يقران يا ايّها النّبيّ إذا طلّقتم النّساء فطلّقوهنّ في قبل عدّتهنّ - وفى هذا الحديث في رواية لمسلم انه صلى الله عليه وسلم تلا وإذا طلّقتم النّساء فطلّقوهنّ لقبل عدّتهنّ - أو نقول المراد بالعدة في قوله صلى الله عليه وسلم فتلك العدة التي أمر الله بها الوقت للطلاق أي تلك الوقت الذي أمر الله ان يطلق بها النساء لا العدة التي يجب بعد الطلاق - وقد يحتج للشافعى بان التاء في ثلثة يدل على تذكير المميز والقرء بمعنى الحيض مؤنث وبمعنى الطهر مذكر فهى المراد - وهذا ليس بشئ فان الشيء إذا كان له اسمان مذكر كالبر ومؤنث كالحنطة وليس هناك تأنيث حقيقى فالعبرة للمذكر منهما وهاهنا كذلك فان الحيض مؤنث والقرء مذكر وإذا كان التأنيث حقيقيا واللفظ مذكر كالشخص يعبر به عن المرأة ففيه وجهان جائزان - وقال أبو حنيفة وأحمد المراد به الحيض ويحتج له بوجوه أحدها ما مر في احتجاج الشافعي من حديث ابن عمر برواية مسلم وقراءة ابن عباس وابن عمر - ثانيها ان لفظ ثلاثة عدد خاص لا يدل على اقل منه ولا على أزيد منه والطلاق على وجه السنة لا يكون إلا في الطهر اجماعا ولما مر من حديث ابن عمر فثلاثة قروء لا يتصور إلا في الحيض دون الاطهار إذ لا يخلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت