قوله: (أن لا يقيما حدود الله تعالى) أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بمن، التقدير من عدم إقامتها حدود الله، وسبب نزولها"أن امرأة اسمها جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول كانت تبغض زوجها ثابت من قيس فشكت للنبي صلى الله عليه وسلم حيث قالت يا رسول الله إني لا أعيبه في دين ولا في خلق غير أني وجدته مقبلاً في جماعة فرأيته أشدهم سواداً وقصراً وأقبحهم وجهاً لا يجمع رأسي ورأسه شيء وأني لأكره الكفر في الإسلام، فلما نزلت هذه الآية أمرها رسول الله بالفداء فأخذ ما كان أعطاه لها وطلقها"وكان قد أمهرها حديقة.
قوله: (وفي قراءة) أي فهما سبعيتان.
قوله: (بالبناء للمفعول) أي فالضمير نائب فاعل والفاعل ولاة ولاة الأمور، أي فإن خاف ولاة الأمور الزوجين وأن لا يقيما بدل اشتمال من نائب الفاعل، قوله: (وقرى) أي قراءة شاذة.
قوله: {فَإِنْ خِفْتُمْ} خطاب لولاة الأمور.
قوله: {فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} أي كان بمهرها أو أقل أو أكثر.
قوله: (لا حرج على الزوج في أخذه) أي لعدم ظلمه لها، وقوله: (ولا على الزوجة في بذله) أي لدفعها الضرر عن نفسها.
قوله: {فَلاَ تَعْتَدُوهَا} أي تتجاوزوها بأن تعينوا الظالم على المظلوم منهما.
قوله: {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ} ذكر هذا بعد النهي عن تعديها للمبالغة في التهديد.
وقوله: {الظَّالِمُونَ} أي لأنفسهم بتعريضها لسخط الله تعالى وعقابه.
{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}