فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465876 من 466147

وحرف {لكن} المخفف لا يعمل إعراباً فهو حرف ابتداء ولذلك أكثر وقوعه بعد واو العطف وجُملة {ولكن كذب وتولى} أفادت معنيين: أحدهما توكيد قوله {فلا صدَّق} بقوله: {كَذب} ، وثانيهما زيادة بيان معنى {فَلا صدق} بأنه تولَّى عمداً لأنّ عدم التصديق له أحوال، ونظيره في غير الاستدراك قوله تعالى: {إلاّ إبليس أبى واستكبر} [البقرة: 34] .

والتكذيب: تكذيبه بالبعث وبالقرآن وبرسالة محمد صلى الله عليه وسلم

والتولي: الإِعراض عن دعوته إلى النظر والتدبر في القرآن.

وفاعل {صَدق} والأفعال المذكورة بعده ضمائر عائدة على الإِنسان المتقدم ذكره.

و {يتمطّى} : يمشي المُطَيْطَاءَ (بضم الميم وفتح الطاء بعدها ياء ثم طاء مقصورة وممدودة) وهي التبختر.

وأصل {يتمطى} : يتمطط، أي يتمدد لأن المتبختر يمُدّ خطاه وهي مشية المعجب بنفسه.

وهنا انتهى وصف الإِنسان المكذب.

والمعنى: أنه أهمل الاستعداد للآخرة ولم يعبأ بدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وذهب إلى أهله مزدهياً بنفسه غير مفكر في مصيره.

قال ابن عطية: قال جمهور المتأولين: هذه الآية كلها من قوله: {فَلا صدّق ولا صلّى} نزلت في أبي جهل بن هشام، قال: ثم كادت هذه الآية تصرح به في قوله تعالى: {يتمطى} فإنها كانت مشية بني مخزوم وكان أبو جهل يكثر منها أ هـ.

وفيه نظر سيأتي قريباً.

فقوله: {أولَى لك} وعيد، وهي كلمة تَوعُّد تجري مَجرى المَثَل في لزوم هذا اللفظ لكن تلحقه علامات الخطاب والغيبة والتكلم، والمراد به ما يراد بقولهم: ويل لك، من دعاء على المجرور باللام بعدها، أي دعاء بأن يكون المكروه أدنى شيء منه.

{فأوْلى} : اسم تفضيل من وَلي، وفاعله ضمير محذوف عائد على مقدر معلوم في العرف، فيقدره كل سامع بما يدل على المكروه، قال الأصمعي: معناه: قاربكَ ما تَكره، قالت الخنساء:

همَمْتُ بنفسيَ كُلَّ الهموم ...

فأولى لنفسيَ أولى لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت