فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465866 من 466147

أي التفت ساقه بساقه والنوت عليها عند هلج الموت وقلبه كما روي عن الشعبي وقتادة وأبي مالك وقال الحسن وابن المسيب هما ساقا الميت عند ما لفا في الكفن وقيل المراد بالتفافهما انتهاء أمرهما وما يراد فيهما يعني موتهما وقيل يبسهما بالموت وعدم تحرك إحداهما عن الأخرى حتى كأنهما ملتفتان فهما أول ما يخرج الروح منه فتبردان قبل سائر الأعضاء وتيبسان فالساق بمعناهما الحقيقي وأل فيها عهدية أو عوض عن المضاف إليه وقال ابن عباس والربيع ابن أنس وإسماعيل بن أبي خالد وهو رواية عن الحسن أيضاً التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة واختلطنا ونحوه قول عطاء اجتمع عليه شدة مفارقة المألوف من الوطن والأهل والولد والصديق وشدة القدوم على ربه جل شأنه لا يدري بماذا يقدم عليه فالساق عبارة عن الشدة وهو مثل في ذلك والتعريف للعهد وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك التفت أسوق حاضريه من الإنس والملائكة هؤلاء يجهزون بدنه إلى القبر وهؤلاء يجهزون روحه إلى السماء فكأنهم للاختلاف في الذهاب والإياب والتردد في الأعمال قد التفت أسوقهم وهذا الالتفاف على حد اشتباك الا سنة.

إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30)

أي إلى الله تعالى وحكمه سوقه لا إلى غيره على أن المساق مصدر ميمي كالمقال وتقديم الخبر للحصر والكلام على تقدير مضاف هو حكم وقيل هو موعد والمراد به الجنة والنار وقيل ليس هناك مضاف مقدر على أن الرب جل شأنه هو السائق أي سوق هؤلاء مفوض إلى ربك لا إلى غيره والظاهر ما تقدم ثم ان كان هذا في شأن الفاجر أو فيما يعمه والبر يراد بالسوق السوق المناسب للمسوق وهذه الآية لعمري بشارة لمن حسن ظنه بربه وعلم أنه الرب الذي سقت رحمته على غضبه.

قالوا غدا نأتي ديار الحمى ...

وينزل الركب بمغناهم

ففقلت لي ذنب فما حيلتي ...

بأي وجه أتلقاهم

قالواأليس العفو من شأنهم ...

لا سيما عمن ترجاهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت