فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465846 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَمْ يُصَدِّقْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَلَمْ يُصَلِّ لَهُ صَلَاةً، وَلَكِنَّهُ كَذَّبَ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَتَوَلَّى فَأَدْبَرَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ.

وَقَوْلُهُ: {ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ثُمَّ مَضَى إِلَى أَهْلِهِ مُنْصَرِفًا إِلَيْهِمْ، يَتَبَخْتَرُ فِي مِشْيَتِهِ.

وَقِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ

وَإِنَّمَا عُنِيَ بِقَوْلِهِ: {يَتَمَطَّى} يَلْوِي مَطَاهُ تَبَخْتُرًا، وَالْمَطَا: هُوَ الظَّهْرُ، وَمِنْهُ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَإِذَا مَشَتْ الْمُطَيْطَاءَ وَذَلِكَ أَنْ يُلْقِيَ الرَّجُلُ بِيَدَيْهِ وَيَتَكَفَّأَ»

وَقَوْلُهُ: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى}

هَذَا وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى وَعِيدٍ لِأَبِي جَهْلٍ:

عَنْ قَتَادَةَ: وَعِيدٌ عَلَى وَعِيدٍ، كَمَا تَسْمَعُونَ، زَعَمَ أَنَّ هَذَا أُنْزِلَ فِي عَدُوِّ اللَّهِ أَبِي جَهْلٍ.

ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِمَجَامِعِ ثِيَابِهِ فَقَالَ: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ: أَيُوعِدُنِي مُحَمَّدٌ، وَاللَّهِ مَا تَسْتَطِيعُ لِي أَنْتَ وَلَا رَبُّكَ شَيْئًا، وَاللَّهِ لَأَنَا أَعَزُّ مَنْ مَشَى بَيْنَ جَبَلَيْهَا.

[وقال] فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: لَا يُعْبَدُ اللَّهُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ، وَضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ، وَقَتَلَهُ شَرَّ قِتْلَةٍ.

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُوعِدُنِي، وَأَنَا أَعَزُّ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْبَطْحَاءِ، وَقَرَأَ {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} . انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 23/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت