فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450373 من 466147

لاحظ الواو في (وأحصوا، واتقوا) كان يمكن أن يقول في غير القرآن"ولا تخرجونهن"لكن حذف الواو كأنه ابتدأ كلاماً جديداً لبيان أهمية ما سيأتي بعده (لا تخرجوهن) . الواو للعطف فيها ربط لكنه كأنه قال قفوا، هناك شيء، قال (لا تخرجونهن من بيوتهن) لم يقل: ولا تخرجونهن، كأنه حكم مهم إشارة إلى أهميته. ثم قال (لا تخرجوهن من بيوتهن) قال بيوتهن مع أنها بيوتهم والبيت للرجل لكن سماه: من بيوتهن إشارة إلى شدة إلتصاقها بالبيت، لا تخرجها هذا بيتها، لا تخرجونهن من بيوتهن لا يجوز لك أن تُخرج المطلقة من بيتها. أدب القرآن أن تبقى في بيتها. (ولا يخرجن) هي أيضاً لا تغادر البيت وتبقى وهذا نوع من التقريب: تبقى في البيت وهو في البيت وهي لا تخرج وقد يكون هذا سبباً في إعادة الألفة ممكن صار إصرار بسبب من الأسباب وإنتظر لوقت الطهر وبقي مصراّ على الطلاق وبعض العلماء يقولون هذا حكم (لا تخرجوهن) نهي و (ولا يخرجن) هذا نفي أريد به النهي إلا إذا إتفقا من غير إرهاق. وسبق وقلت أن هذه القضايا الفقهية لا نخوض فيها. المطلقة لا يجوز لزوجها أن يخرجها من بيتها ولا تخرج هي من البيت مدة العدة وتبقى هناك فتاوى فقهية لأهل الفقه.

(إلا) إستثناء أي أن الخروج معلّق على شرط (أن يأتين بفاحشة مبيّنة) الفاحشة هي كل ما فيه عِظَم في الإساءة. يقال هذا ثمن فاحش أي فيه مغالاة. فأي عمل فيه مغالاة في السوء قد يُسبب إخراجها، يقولون إذا أساءت إساءة عظيمة إلى الرجل - قبل مدة شاهدت إحدى الأستاذات جزاها الله خيراً على ما تقوم به من توجيه، إتصلت بها امرأة تشكو قضية مع زوجها تقول لها عندي مشاكل مع زوجي وضربته بالشبشب فما الحكم في هذا؟ فأخفت الأستاذة وجهها وصارت تضحك - إذا وصل الأمر إلى هذا الحد أن تتجاسر على زوجها فهذه فاحشة. الفاحشة هي الفعل السيء العظيم ومنه الزنا. فإذا ارتكبت الزنا في بيتها عند ذلك تخرجها بإقامة الحدّ عليها. ومنه رتب الفقهاء أنه ليس الزنا حصراً فاحشة فالزنا نوع من الفاحشة وإنما إذا إرتكبت فاحشة بحق زوجها أو حق أم زوجها وهي في البيت ويقدره أهل العلم في وقتها يمكن أن تخرج من بيتها أما بدون هذا (ولا يخرجن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت