قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ}
فيه وجوب الإنفاق على البائن الحامل حتى تنقضي عدتها ومفهومه أن غير الحامل لا نفقة لها واستدل بعموم الآية: من أوجبها للحامل المتوفلا عنها.
قوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ} الآية.
فيها أن الأم إذا طلبت إرضاعه بأجرة مثل وجب على الأب دفعها إليها وليس له أن يسترضع غيرها، وفيه دليل على أن الأم أولى بالحضانة قال الكيا: وفيها دلالة على أن الأجرة إنما تستحق بالفراغ من العمل.
قوله تعالى: {وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى}
يدل على أن الأم لا تجبر على الرضاع
حيث يوجد غيرها وقبل الصبي ثديها وإلا أجبرت عليه قال ابن العربي. والآية أصل في وجوب نفقة الولد على الأب خلافاً لمن أوجبها عليهما معاً.
7 -قوله تعالى: {لِيُنْفِقْ} الآية.
فيها أن النفقة يراعى فيها حال المنفق يساراً وإعساراً وأن نفقة المعسر أقل من نفقة الموسر، ولا حال المنفق عليها واستدل بقوله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا}
إلى آخره من قال لا فسخ بالعجز عن الإنفاق للزوجة، وفي الآية استحباب مراعاة الإنسان حال نفسه في النفقة والصدقة، ففي الحديث"إن المؤمن أخذ عن الله أدباً حسناً إذا هو وسع عليه وسع وغذا هو قتر عليه قتر".
12 -قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ}
لم يذكر في القرآن كون الأرضين سبعاً إلا هنا. انتهى انتهى. {الإكْلِيل في استِنْباطِ التَّنْزِيل صـ 266 - 268}