(أي) : ولا يتمنى - محمد - اليهودُ الموتَ أبداً لمعرفتهم (بما) قدمت أيديهم من الآثام {والله عَلِيمٌ بالظالمين} .
-ثم قال تعالى: {قُلْ إِنَّ الموت الذي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ} .
أي: قل لليهود - يا محمد -: إن الموت الذي تهربون منه وتكرهونه - لما قدمت أيديكم من الآثام - لا بد أن يحل بكم {ثُمَّ تُرَدُّونَ} - إذا متّمْ - {إلى عَالِمِ الغيب والشهادة} ، أي: إلى الله الذي يعلم غيب السماوات والأرض ، ويعلم ما ظهر من ذلك ، ويعلم ما أسررتم من أعمالكم وما أظهرتم فيجازيكم
عليها ويخبركم بالذي كنتم تعلمون.
ودخلت الفاء في قوله:"فإنه"لتقدم"الذي"وإن كان نعتاً ، لأن النعت هو المنعوت في المعنى . و"الذي"فيه إبهام ، فشابه الشرط بالإبهام الذي فيه ، فدخلت الفاء في خبر"إن"لكون اسمها فيه إبهام كما تدخل في جواب الشرط ، لأن خبر"إن"كجواب الشرط ، فلما شابهه من الإبهام الذي في"الذي"دخل فيه ما يدخل في جواب الشرط.
وقد قيل: إن الخبر ل"إن"هنا هو جملة من ابتداء وخبر ، والتقدير: قل إن الموت هو الذي تفرون منه.
-ثم قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الجمعة فاسعوا إلى ذِكْرِ الله} .
أي: إذا سمعتم النداء إلى الصلاة في يوم الجمعة) فامضوا إليها ، وهو الآذن الذي يكون عند قعود الإمام على المنبر للخطبة .
وقد قرأ ابن مسعود وعمر بن الخطاب:"فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ".