وأخرج الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن ابن شهاب قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة من قباء، فمر على بني سالم، فصلى فيهم الجمعة ببني سالم، وهو المسجد الذي في بطن الوادي، وكانت أول جمعة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن ماجه عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال:"إن الله افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا، في يومي هذا، في شهري هذا، في عامي هذا، إلى يوم القيامة، فمن تركها استخفافاً بها أو جحوداً لها فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له، ولا زكاة له، ولا حج له، ولا صوم له، ولا بركة له، حتى يتوب فمن تاب تاب الله عليه".
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر وابن عباس قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على أعواد المنبر:"لينتهين أقوام عن ترك الجمعة والجماعات، أو ليطمسن الله على قلوبهم وليكتبن من الغافلين".
وأخرج ابن أبي شيبة عن سمرة بن جندب مرفوعاً"من ترك الجمعة من غير عذر طمس على قلبه".
وأخرج أحمد والحاكم عن أبي قتادة مرفوعاً"من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة طبع الله على قلبه".
وأخرج النسائي وابن ماجه وابن خزيمة من حديث جابر مثله.
وأخرج أحمد وابن حبان عن أبي الجعد الضمري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من ترك الجمعة ثلاثاً من غير عذر فهو منافق".
وأخرج أبو يعلى والمروزي في الجمعة من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم"سيد الأيام عند الله يوم الجمعة، أعظم من يوم النحر والفطر، وفيه خمس خلال: خلق آدم فيه، وفيه أهبط من الجنة إلى الأرض، وتوفي فيه آدم، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها ربه إلا أعطاه، ما لم يسأل حراماً، وفيه تقوم الساعة".