فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447553 من 466147

وأخرج ابن أبي شيبة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتاني جبريل وفي يده كالمرآة البيضاء فيها كالنكتة السوداء، فقلت يا جبريل: ما هذه؟ قال: هذه الجمعة، قلت: وما الجمعة؟ قال: لكم فيها خير، قلت: وما لنا فيها؟ قال: تكون عيداً لك ولقومك من بعدك، وتكون اليهود والنصارى تبعاً لك. قلت: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها شيئاً من الدنيا والآخرة هو لكم قسم إلا أعطاه إياه، وليس له قسم إلا ادخر له عنده ما هو أفضل منه، أو يتعوّذ به من شر هو عليه مكتوب إلا صرف عنه من البلاء ما هو أعظم منه، قلت له: وما هذه النكتة فيها؟ قال: هي الساعة، وهي تقوم يوم الجمعة، وهو عندنا سيد الأيام، ونحن ندعوه يوم القيامة، يوم المزيد، قلت: مم ذاك؟ قال: لأن ربك اتخذ في الجنة وادياً من مسك أبيض، فإذا كان يوم القيامة هبط من عليين على كرسيه، ثم حف الكرسي بمنابر من ذهب مكللة بالجوهر، ثم يجيء النبيون حتى يجلسوا عليها، وينزل أهل الغرف حتى يجلسوا على ذلك الكثيب، ثم يتجلى لهم ربهم تبارك وتعالى ثم يقول: سلوني أعطكم، فيسألونه الرضا فيقول: رضاي أحلكم داري وأنا لكم كريم، متى تسألوني أعطكم، فيسألونه الرضا فيشهدهم أني قد رضيت عنهم، فيفتح لهم ما لم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر، وذلكم مقدار انصرافكم من يوم الجمعة، ثم يرتفع ويرتفع معه النبيون والصديقون والشهداء، ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم، وهي درة بيضاء ليس فيها وصم ولا فصم، أو درة حمراء، أو زبرجدة خضراء فيها غرفها وأبوابها مطروزة، وفيها أنهارها وثمارها متدلية، قال: فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا إلى ربهم نظراً، وليزدادوا منه كرامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت