فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447527 من 466147

فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ، فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ، وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً، لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ أي إذا أديتم الصلاة وفرغتم منها، فيؤذن ويباح لكم الانتشار والتفرق في الأرض للتجارة والتصرف فيما تحتاجون إليه من أمر معاشكم، والابتغاء، أي الطلب من فضل الله أي من رزقه الذي يتفضل به على عباده من الأرباح في المعاملات والمكاسب، ولا تنسوا في أثناء عملكم وبيعكم وشرائكم أن تذكروا الله ذكرا كثيرا بالشكر له على ما هداكم إليه من الخير الأخروي والدنيوي، وبالاذكار التي تقربكم إليه، كالحمد والتسبيح والتكبير والاستغفار ونحو ذلك، كي تفوزوا بخير الدارين وتظفروا به.

وفي هذا دلالة على أن عمل المؤمن للدنيا ينبغي أن يكون مصحوبا بذكر الله تعالى ومراقبته، حتى لا يطغى عليه حبها، وآن في مراقبة الله تعالى تحقيق الفوز والنجاح في الدنيا والآخرة.

كان عراك بن مالك رضي الله عنه إذا صلى الجمعة، انصرف، فوقف على باب المسجد، فقال: اللهم إني أجبت دعوتك، وصلّيت فريضتك وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك، وأنت خير الرازقين.

وجاء في الحديث: «من دخل سوقا من الأسواق، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة» .

ثم عاتب الله تعالى على ما وقع من المؤمنين من الانصراف عن الخطبة يوم الجمعة إلى اللهو أو التجارة القادمة إلى المدينة، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت