وبمناسبة هذا النص قال الألوسي:(إنما يجب إتيان الجمعة من مكان يسمع فيه النداء، والمسألة خلافية فقال ابن عمر، وأبو هريرة، ويونس، والزهري: يجب إتيانها من ستة أميال، وقيل: من خمسة، وقال ربيعة: من أربعة، وروي ذلك عن الزهري، وابن المنكدر، وقال مالك، والليث: من ثلاثة، وفي بحر أبي حيان. وقال أبو حنيفة وأصحابه: يجب الإتيان على من في المصر سمع النداء، أو لم يسمع، لا على من هو خارج المصر، وإن سمع النداء؛ وعن ابن عمر، وابن المسيب، والزهري، وأحمد، وإسحاق على من سمع النداء، وعن ربيعة على من إذا سمع وخرج من بيته ماشيا أدرك الصلاة، وكذا استدل بذلك من قال بوجوب الإتيان إليها، سواء كان إذن عام
أم لا، وسواء أقامها سلطان، أو نائبه، أو غيرهما أم لا، لأنه تعالى إنما رتب وجوب السعي على النداء مطلقا كذا قيل، وتحقيق الكلام على ذلك كله في كتب الفروع المطولة).
وقال ابن كثير: (ويستحب لمن جاء إلى الجمعة أن يغتسل قبل مجيئه إليها لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل» ولهما عن سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: