فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447482 من 466147

مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها قال النسفي: (أي مثل الذين كلفوا علمها والعمل بما فيها ثم لم يعملوا بها فكأنهم لم يحملوها) كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً السفر: هو الكتاب الكبير، قال ابن كثير: (يقول تعالى ذاما اليهود الذين أعطوا التوراة وحملوها للعمل بها ثم لم يعملوا بها، مثلهم في ذلك كمثل الحمار يحمل أسفارا، أي: كمثل الحمار إذا حمل كتبا لا يدري ما فيها، فهو يحملها حملا حسيا ولا يدري ما عليه، وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه، حفظوه لفظا ولم يتفهموه، ولا عملوا بمقتضاه، بل أولوه وحرفوه وبدلوه، فهم أسوأ حالا من الحمير؛ لأن الحمار لا فهم له، وهؤلاء لهم فهوم لم يستعملوها) . وقال النسفي:

(شبه اليهود - في أنهم حملة التوراة وقراؤها وحفاظ ما فيها ثم لم يعملوا بها ولم ينتفعوا بآياتها، وذلك أن فيها نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم والبشارة به فلم يؤمنوا به - بالحمار حمل كبارا من كتب العلم فهو يمشي بها ولا يدري منها إلا ما يمر بجنبيه وظهره من الكد والتعب، وكل من علم ولم يعمل بعلمه فهو مثله) . بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا

بِآياتِ اللَّهِ وهم اليهود وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ بسبب اختيارهم الظلم، دل هذا على أن عدم حمل التوراة حق الحمل تكذيب بها، وظلم يستحق به صاحبه الإضلال، وفي ذلك درس لهذه الأمة التي حملت القرآن ألا تكون كتلك الأمة المكذبة الظالمة،

ثم أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يخاطب اليهود خطابا، ويتحداهم تحديا، ويذكر حقيقتهم ويؤنبهم في موضوع يدل على أن اليهود مع حملهم السيئ للتوراة كانوا يدعون الدعاوى العريضة مع الله عزّ وجل، كحال كثير من هذه الأمة الآن، لا يعرفون القرآن أصلا، ويحاربونه عمليا، ويزعمون أنهم من الله في المقام الأعلى فلنر الخطاب:

قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا أي: يا أيها المتهودون، أي: يا أيها اليهود إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قال النسفي: أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت