4 -وبعد أن ذكر الله عزّ وجل في الفقرة السابقة ما ذكر من بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم للأميين ليعلمهم الكتاب والسنة ويزكيهم، تأتي فقرة تحدثنا عن تقصير بني إسرائيل في حملهم الكتاب الذي أنزل عليهم، وفي ذلك درس للعرب ألا يكونوا مثلهم، كما تتحدث عن دعاوى بني إسرائيل مع الله، وتفنيدها، وفي ذلك درس للمدعين من هذه الأمة الذين لا يحملون القرآن حق الحمل، ويزعمون أنهم من الله عزّ وجل في المقام الأعلى، فلنر الفقرة الثانية بعد أن عرضنا صلتها بما قبلها.
الفقرة الثانية
وتمتد من الآية (5) إلى نهاية الآية (8) وهذه هي:
[سورة الجمعة (62) : الآيات 5 إلى 8]
(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(5) قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (6) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8)
التفسير: