فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447470 من 466147

قال القرطبي في تفسيره"الجامع لأحكام القرآن":"وفي وقت التحريم قولان:"

الأول: أنه من بعد الزوال إلى الفراغ من الصلاة . قاله الضحاك ، والحسن ، وعطاء .

الثاني: من وقت أذان الخطبة إلى وقت الصلاة ، قاله الشافعي .

قال: ومذهب مالك: أن يترك البيع إذا نودي للصلاة ، ويفسخ عنده ما وقع من البيع في ذلك الوقت ، ولا يفسخ العتق ، والنكاح ، والطلاق وغيره ، إذا ليس من عادة الناس الاشتغال به كاشتغالهم بالبيع ، قالوا: وكذلك الشركة والهبة والصدقة نادر لا يفسخ .

قال ابن العربي: والصحيح فسخ الجميع ، لأن البيع إنما منع منه للاشتغال به ، فكل أمر يشغل عن الجمعة من العقود كلها فهو حرام شرعا . مفسوخ ردعا .

ورأى بعض العلماء البيع في الوقت المذكور جائزا ، وتأول النهي عنه ندبا ، واستدل بقوله تعالى: {ذلكم خير لكم} ، وهذا مذهب الشافعي فإن البيع عنده ينعقد ولا يفسخ .

وقال الزمخشري في تفسيره: إن عامة العلماء على أن ذلك لا يؤدي إلى فساد البيع ، قالوا: لأن البيع لم يحرم لعينه ، ولكن لما فيه من الذهول عن الواجب ، فهو كالصلاة في الأرض المغصوبة ، والثوب المغصوب ، والوضوء بماء مغصوب ، وعن بعض الناس أنه فاسد .

قال القرطبي: والصحيح فساده ، وفسخه ، لقوله عليه الصلاة والسلام:"كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد"أي مردود ، والله أعلم .

الحكم الثالث: هل الخطبة شرط لصحة الجمعة؟

دل قوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله} على أن الخطبة شرط لصحة صلاة الجمعة ، لأن ذكر الله سواء قلنا إنه: (الموعظة) أو إنه (الموعظة والصلاة معا) يدخل فيه خطبة الجمعة ، فلا بد أن تكون شرطا لصحة الصلاة . ولأن صلاة الجمعة إنما خففت من أجل الخطبة وسماع الموعظة ، وعليه تكون الخطبة واجبة ، وهذا مذهب جمهور الفقهاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت