فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447441 من 466147

وقال المبرد: مالوا إليها ، والضمير للتجارة ، وخصت بإرجاع الضمير إليها دون اللهو ؛ لأنها كانت أهمّ عندهم ، وقيل التقدير: وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها ، أو لهواً انفضوا إليه ، فحذف الثاني لدلالة الأوّل عليه ، كما في قول الشاعر:

نحن بما عندنا وأنت بما... عندك راضٍ والرأي مختلف

وقيل: إنه اقتصر على ضمير التجارة ؛ لأن الانفضاض إليها إذا كان مذموماً مع الحاجة إليها ، فكيف بالانفضاض إلى اللهو ، وقيل: غير ذلك {وَتَرَكُوكَ قَائِماً} أي: على المنبر: ثم أمره الله سبحانه أن يخبرهم بأن العمل للآخرة خير من العمل للدنيا ، فقال: {قُلْ مَا عِندَ الله} يعني: من الجزاء العظيم وهو الجنة {خَيْرٌ مّنَ اللهو وَمِنَ التجارة} اللذين ذهبتم إليهما ، وتركتم البقاء في المسجد ، وسماع خطبة النبيّ صلى الله عليه وسلم لأجلها {والله خَيْرُ الرازقين} فمنه اطلبوا الرزق ، وإليه توسلوا بعمل الطاعة ، فإن ذلك من أسباب تحصيل الرزق وأعظم ما يجلبه.

وقد أخرج سعيد بن منصور ، وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله لأيّ شيء سمي يوم الجمعة؟ قال:"لأن فيه جمعت طينة أبيكم آدم ، وفيه الصعقة والبعثة ، وفي آخره ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله فيها بدعوة استجاب له"وأخرج سعيد بن منصور ، وأحمد ، والنسائي ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه عن سلمان قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتدري ما يوم الجمعة"؟ قلت: الله ورسوله أعلم ، قالها ثلاث مرات ، ثم قال في الثالثة:"هو اليوم الذي جمع الله فيه أباكم آدم أفلا أحدّثكم عن يوم الجمعة"، الحديث.

وأخرج أحمد ، ومسلم ، والترمذي ، وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أدخل الجنة ، وفيه أخرج منها ، ولا تقوم الساعة إلاّ في يوم الجمعة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت