وَالثَّانِي: أَنَّهَا أَجْزَاءٌ مِنَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي مَذْهَبِ مالك، وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ.
الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ: أَنَّ لِلصَّدَقَةِ فِيهِ مَزِيَّةٌ عَلَيْهَا فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ، وَالصَّدَقَةُ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَائِرِ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ كَالصَّدَقَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَائِرِ الشُّهُورِ.
وَشَاهَدْتُ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْجُمُعَةِ يَأْخُذُ مَا وَجَدَ فِي الْبَيْتِ مِنْ خُبْزٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ فِي طَرِيقِهِ سِرًّا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا كَانَ اللَّهُ قَدْ أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ بَيْنَ يَدَيْ مُنَاجَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَالصَّدَقَةُ بَيْنَ يَدَيْ مُنَاجَاتِهِ تَعَالَى أَفْضَلُ وَأَوْلَى بِالْفَضِيلَةِ.