السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: أَنَّ لِلْمَاشِي إِلَى الْجُمُعَةِ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرَ سَنَةٍ صِيَامَهَا وَقِيَامَهَا، قَالَ عبد الرزاق: عَنْ معمر عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبي قلابة عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أوس بن أوس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا صِيَامُ سَنَةٍ وَقِيَامُهَا وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ» . وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي"مُسْنَدِهِ".
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: غَسَّلَ، بِالتَّشْدِيدِ: جَامَعَ أَهْلَهُ، وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ وَكِيعٌ.
الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: أَنَّهُ يَوْمُ تَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ، فَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي"مُسْنَدِهِ"عَنْ سلمان قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَتَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟"
قُلْتُ: هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي جَمَعَ اللَّهُ فِيهِ أَبَاكُمْ آدَمَ قَالَ:"وَلَكِنِّي أَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ، لَا يَتَطَهَّرُ الرَّجُلُ فَيُحْسِنُ طُهُورَهُ، ثُمَّ يَأْتِي الْجُمُعَةَ فَيُنْصِتُ حَتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ صَلَاتَهُ، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ مَا اجْتُنِبَتِ الْمَقْتَلَةُ»."
وَفِي"الْمُسْنَدِ"أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ نبيشة الهذلي، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُؤْذِي أَحَدًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْإِمَامَ خَرَجَ، صَلَّى مَا بَدَا لَهُ، وَإِنْ وَجَدَ الْإِمَامَ قَدْ خَرَجَ جَلَسَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ حَتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ جُمُعَتَهُ وَكَلَامَهُ إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي جُمُعَتِهِ تِلْكَ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا، أَنْ تَكُونَ كَفَّارَةً لِلْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا» ."
وَفِي"صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ"عَنْ سلمان قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: