التاسعة: فإن خطب على غير طهارة الخطبة كلّها أو بعضها أساء عند مالك ؛ ولا إعادة عليه إذا صلّى طاهراً.
وللشافعيّ قولان في إيجاب الطهارة ؛ فَشرطها في الجديد ولم يشترطها في القديم.
وهو قول أبي حنيفة.
العاشرة: وأقلّ ما يجزي في الخطبة أن يحمد الله ويصلّي على نبيّه صلى الله عليه وسلم ، ويوصى بتقوى الله ويقرأ آية من القرآن.
ويجب في الثانية أربع كالأولى ؛ إلا أن الواجب بدلاً من قراءة الآية في الأولى الدعاء ؛ قاله أكثر الفقهاء.
وقال أبو حنيفة: لو اقتصر على التحميد أو التسبيح أو التكبير أجزأه.
وعن عثمان رضي الله عنه أنه صعد المنبر فقال: الحمد لله ؛ وارْتُجّ عليه فقال: أن أبا بكر وعمر كانا يُعِدّان لهذا المقام مقالاً ، وإنكم إلى إمام فَعّال أحوج منكم إلى إمام قوّال ، وستأتيكم الخطب ؛ ثم نزل فصلّى.
وكان ذلك بحضرة الصحابة فلم ينكر عليه أحد.
وقال أبو يوسف ومحمد: الواجب ما تناوله اسم خطبة.
وهو قول الشافعي: قال أبو عمر بن عبد البر: وهو أصح ما قيل في ذلك.
الحادية عشرة: في صحيح مسلم: عن يَعْلَى بن أُمَيّة أنه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر {وَنَادَوْاْ يامالك} .
وفيه عن عَمْرة بنت عبد الرحمن عن أختٍ لعَمْرَة قالت: ما أخذت {ق والقرآن المجيد} إلا من في رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وهو يقرأ بها على المنبر في كل جمعة.
وقد مضى في أوّل"قا".
وفي مراسيل أبي داود عن الزّهري قال:"كان صدر خطبة النبيّ صلى الله عليه وسلم"الحمد لله.
نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ به من شرور أنفسنا.
من يهد الله فلا مُضِلّ له ، ومن يُضْلِلْ فلا هادِي له.
ونشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يَدَي الساعة.
من يطِع الله ورسوله فقد رَشَد ، ومن يعصهما فقد غَوَى.