فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447338 من 466147

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أرسله بالهُدَى ودِين الحق ، والنور والموعظة والحكمة على فَتْرة من الرُّسل ، وقلّة من العلم ، وضلالةٍ من الناس ، وانقطاع من الزمان ودُنُوٍّ من الساعة ، وقُرْب من الأجل.

من يُطِع الله ورسولَه فقد رَشَد.

ومن يَعْصِ الله ورسوله فقد غَوَى وفرّط وضلّ ضلالاً بعيداً.

أُوصِيكم بتَقْوى الله ، فإنه خير ما أوصَى به المسلمُ المسلمَ أن يحضه على الآخرة ، وأن يأمره بتقوى الله.

واحذَروا ما حذّركم الله من نفسه ؛ فإن تقوى الله لمن عَمل به على وَجَلٍ ومخافةٍ من ربه عَوْنُ صدقٍ على ما تبغُون من (أمر) الآخرة.

ومن يُصْلِح الذي بينه وبين ربّه من أمره في السِّر والعَلاَنِية ، لا ينوِي به إلا وَجْهَ الله يكن له ذكراً في عاجل أمره ، وذُخْراً فيما بعد الموت ، حين يفتقر المرء إلى ما قَدّم.

وما كان مما سوى ذلك يَوَدّ لو أن بينه وبينه أمداً بعيداً.

{وَيُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَهُ والله رَؤُوفُ بالعباد} .

هو الذي صَدق قولَه ، وأنجز وعده ، لا خُلْف لذلك ؛ فإنه يقول تعالى: {مَا يُبَدَّلُ القول لَدَيَّ وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} .

فاتقوا الله في عاجل أمركم وآجِله في السرّ والعلانية ؛ فإنه {وَمَن يَتَّقِ الله يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً} .

ومن يَتَّقِ الله فقد فاز فوزاً عظيماً.

وإنّ تقوى الله توقّي مَقْتَه وتُوَقِّي عقوبتَه وتُوَقِّى سَخَطه.

وإن تقوى الله تبيّض الوجوهَ ، وتُرْضِى الربّ ، وترفع الدرجة.

فخُذوا بحظّكم ولا تفرِّطوا في جَنْب الله ، فقد علَّمكم كتابَه ، ونَهَج لكم سبيلَه ؛ ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين.

فأحسنوا كما أحسن الله إليكم ، وعادوا أعداءه ، وجاهدوا في الله حقَّ جهاده ؛ هو اجتباكم وسمَّاكم المسلمين.

لِيَهْلِك من هَلَك عن بيِّنة ، ويحيا من حيّ عن بينة.

ولا حول ولا قوّة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت