فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447308 من 466147

وقال الحسن: أصاب أهل المدينة جوع وغلاء سعر فقدمت عير والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فسمعوا بها وخرجوا إليها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لو اتبع آخرهم أولهم لالتهب الوادي عليهم ناراً"قال قتادة: فعلوا ذلك ثلاث مرات ، وقوله تعالى: {أَوْ لَهْواً} وهو الطبل ، وكانوا إذا أنكحوا الجواري يضربون المزامير ، فمروا يضربون ، فتركوا النبي صلى الله عليه وسلم ، وقوله: {انفضوا إِلَيْهَا} أي تفرقوا وقال المبرد: مالوا إليها وعدلوا نحوها ، والضمير في (إليها) للتجارة ، وقال الزجاج: انفضوا إليه وإليها ، ومعناهما واحد كقوله تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة} [البقرة: 45] واعتبر هنا الرجوع إلى التجارة لما أنها أهم إليهم ، وقوله تعالى: {وَتَرَكُوكَ قَائِماً} اتفقوا على أن هذا القيام كان في الخطبة للجمعة قال جابر: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخطبة إلا وهو قائم ، وسئل عبد الله أكان النبي يخطب قائماً أو قاعداً فقرأ: {وَتَرَكُوكَ قَائِماً} وقوله تعالى: {قُلْ مَا عِندَ الله خَيْرٌ} أي ثواب الصلاة والثبات مع النبي صلى الله عليه وسلم {خَيْرٌ مّنَ اللهو وَمِنَ التجارة} من اللهو الذي مر ذكره ، والتجارة التي جاء بها دحية ، وقوله تعالى: {والله خَيْرُ الرازقين} هو من قبيل أحكم الحاكمين وأحسن الخالقين ، والمعنى إن أمكن وجود الرازقين فهو خير الرازقين ، وقيل: لفظ الرازق لا يطلق على غيره إلا بطريق المجاز ، ولا يرتاب في أن الرازق بطريق الحقيقة خير من الرازق بطريق المجاز ، وفي الآية مباحث:

البحث الأول: أن التجارة واللهو من قبيل ما لا يرى أصلاً ، ولو كان كذلك كيف يصح {وَإِذَا رَأَوْاْ تجارة أَوْ لَهْواً} نقول: ليس المراد إلا ما يقرب منه اللهو والتجارة ، ومثله حتى يسمع كلام الله ، إذ الكلام غير مسموع ، بل المسموع صوت يدل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت