ومن أسمائِه: شَعوبُ، قال ابنُ السِّكِّيت: شَعوبُ: اسمُ المنيّة، مؤنّثة مُعرّفة لا تَنْصرفُ وأنشد:
ومَنْ تَدْعُ يَوْماً شَعُوبُ يُجِبْها
قال: وإنّما سُمّيت المنيّة شعوبَ لأنّها تَشْعَبُ - أي تُفرّق - يقال: شَعَبَ وأشْعَبَ وانْشَعَبَ: هلك. . ومن أسمائِه: الفَوْدُ، فادَ يَفودُ فَوداً: مات، قال لبيدُ بنُ ربيعةَ يذكرُ الحارثَ بن أبي شِمر الغسّانيَّ، وكان كلُّ ملكٍ منهم كلّما مضَتْ عليه سنةٌ زاد في تاجِه خَرَزةٌ، يُراد بذلك أنْ يُعْلَمَ عددُ السنين التي ملَكَها، فأراد أنّه عُمِّرَ حتّى صار في تاجِه خَرزاتٌ كثيرة:
رَعَى خَرَزاتِ المُلْكِ سِتِّينَ حِجَّةً ... وعِشْرينَ حَتَّى فادَ والشَّيْبُ شَامِلُ
ومن أسمائِه: الحِمامُ. يقال نزلَ به حِمامُه: أي موتُه وقدرُه، مِن حُمَّ كذا أيْ قُدِّرَ أنشد ابن بَرّي لِخَبّابِ بن غُزَيّ:
وأرْمِي بِنَفْسي في فُروجٍ كَثيرةٍ ... ولَيْسَ لأمْرٍ حَمَّهُ اللهُ صارِفُ
ومن أسمائِه: المَنون، قيل: المَنون تكونُ واحِداً وجَمْعاً، قال أبو ذؤيب الهذليُّ...
أمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِه تَتَوجَّعُ
ومِنْ جَمْعِه قولُ عَديِّ بن زيدٍ العبادي:
مَنْ رأيْتَ المَنونَ خَلَّدْنَ أمْ مَنْ ... ذا عليه مِنْ أنْ يُضَامَ خَفِيرُ
وقال الأصمعيُّ: المنونُ واحدٌ لا جمعَ له، فأمّا قولُ عديِّ بن زيد فَعلى معنى العُموم والكَثرة في الموت، إذ كان أدْهى الدَّواهي، وقال ابن جنّيّ: من أنّث المنونَ ذهبَ إلى مَعْنى المَنيّةِ ومن ذَكَّرَ أراد الدَّهر، وسُمّي الدهرُ مَنوناً لأنّه يذهبُ بِمُنَّةِ الإنسان: أي قوَّته... ومن أسمائِه: المُوتان والمَوْتانُ، قال صاحب اللسان: المُوتان والمَوْتان والمُوات كلُّه: الموت؛ وفي الحديث: يكونُ في الناس مُوتانٌ كَقُعاصِ الغَنم، فالموتان: الموتُ الكثيرُ الوقوع.
ومن صفات الموت: موتٌ زؤام: أي كريه، وقيل: عاجلٌ، وقيل: سريعٌ مُجْهِزٌ، والمعنى الأول هو الأصحّ؛ ومن أوصافِه أيضاً: موتٌ زُعافٌ وذُعافٌ وزُؤافٌ وجُحافٌ جُحاف: شديد يذهب بكلِّ شيء يقال: سيلٌ جُحاف وجُراف: يذهب بكلِّ شيء، وزُعاف وذُؤاف