وقرأ الجمهور: {فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} بالفاء الرابطة، لتضمن الاسم معنى الشرط كما مرّ آنفًا. وقد منع هذا قوم منهم: الفراء، وجعلوا الفاء زائدة. وقرأ زيد بن علي {إنه ملاقيكم} بغير فاء، وخرَّجه الزمخشري على الاستئناف، وخبر {إنّ} : هو الذي، كأنه قال: قل إن الموت هو الذي تفرون منه، انتهى. ويحتمل أن يكون خبر {إنّ} هو قوله: إنه ملاقيكم، فالجملة خبر {إنّ} ، ويحتمل أن يكون {إنه} توكيدًا لـ {إِنَّ الْمَوْتَ} ، و {مُلَاقِيكُمْ} خبر {إن} ، لما طال الكلام أكد الحرف مصحوبًا بضمير الاسم الذي لـ {إن} ، ذكره أبو حيان. وفي قراءة ابن مسعود: {تفرون منه ملاقيكم} من غير {فإنه} . انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 29/ 284 - 297} ...