فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447205 من 466147

روي: أنه لما ظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. كتبت يهود المدينة ليهود خيبر: إن اتبعتموه .. أطعناكم وإن خالفتموه .. خالفناه. فقالوا لهم: نحن أبناء خليل الرحمن، ومنا عزير ابن الله والأنبياء، ومتى كانت النبوة في العرب؟ نحن أحق بها من محمد، ولا سبيل إلى اتباعه. فنزلت: {قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا ...} الآية.

وقرأ الجمهور: {فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ} بضم الواو. وقرأ ابن السميفع، وابن يعمر وابن أبي إسحاق بكسرها، وعن ابن السميع أيضًا: فتحها تخفيفًا. وحكى الكسائي عن بعض الأعراب: أنه قرأ بالهمز مضمومة بدل الواو، وهذا كقراءة من قرأ {تلؤون} بالهمز بدل الواو.

والمعنى: قل لهم يا محمد: أيها اليهود، إن كنتم تزعمون أنكم على هدى من ربكم وأن محمدًا وأصحابه على ضلالة .. فادعوا بالموت على الضال من الفئتين إن كنتم صادقين فيما تزعمون. وقد تقدم الكلام في مثل هذه المباهلة - الملاعنة - لليهود في سورة البقرة في قوله: {قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94) } ، كما تقدمت مباهلة النصارى في آل عمران في قوله: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ...} الآية، ومباهلة المشركين في سورة مريم: {قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت