أفيحسن بعد تَفْرِقَة الجامكية على الْعَسْكَر أَن يثبوا فِي الْمُخَالفَة للمنعم ثمَّ انْظُر إِلَى هَذَا الْهَوَاء الَّذِي قد ملئ بِهِ الفضاء كَيفَ تنتصب مِنْهُ النَّفس إِلَى النَّفس ثمَّ هُوَ للأصوات من حَيْثُ الْمَعْنى كالقرطاس يرقم فِيهِ الْحَوَائِج ثمَّ يمتحي فَيَعُود نقيا فأقوام يرقمون فِيهِ الذّكر وَالتَّسْبِيح وَآخَرُونَ يرقمون كل قَبِيح وَكم بَين من يرقم تِلَاوَة الْقُرْآن وَبَين من يرقم أصوات العيدان
ثمَّ تَأمل آلَات الْأَصْوَات ترى الرئة كالزق والحنجرة كالأنبوب فَإِذا ظهر الصفر أَخذ اللِّسَان والشفتان فِي صناعته ألحانا فَهُوَ كالأصابع الْمُخْتَلفَة على فَم المزمار