فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447161 من 466147

يَا حَبَّذا الجنةُ واقترابها ...

وقول عبد الله بن رواحة:

لَكِنَّنِي أَسْأَلُ الرَّحْمَنَ مَغْفِرَةً ... وَضَرْبَةً ذَاتَ فَرْعٍ تَقْذِفُ الزَّبَدَا

المتقدمة في سورة البقرة لأن الشهادة مضمونة الجزاء الأحسن والمغفرة التامة.

وعلى الثاني يحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة في تأويل قوله:"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه"إن المؤمن إذا حضره الموت بُشر برضوان الله فليس شيء أحبَّ إليه مما أمَامَه فأحَب لقاء الله.

وقول موسى عليه السلام لملَك الموت:"فالآن."

وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7)

اعتراض بين جملتي القولين قصد به تحديهم لإِقامة الحجة عليهم أنهم ليسوا أولياء لله.

وليس المقصود من هذا معذرة لهم من عدم تمنيهم الموت وإنما المقصود زيادة الكشف عن بطلان قولهم: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18] وإثبات أنهم في شك من ذلك كما دل عليه استدلال القرآن عليهم بتحققهم أن الله يعذبهم بذنوبهم في قوله تعالى: وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم.

وقد مرّ ذلك في تفسير سورة العقود (18.

(والباء في بما قدمت أيديهم سببية متعلقة بفعل {يتمنونه} المنفي فما قدمت أيديهم هو سَبب انتفاء تمنيهم الموت ألقى في نفوسهم الخوف مما قدمت أيديهم فكان سبب صرفهم عن تمنّي الموت لتقدم الحجة عليهم.

و (ما) موصولة وعائدة الصلة محذوف وحذفه أغلبي في أمثاله.

والأيدي مجاز في اكتساب الأعمال لأن اليد يلزمها الاكتساب غالباً.

وَمَصْدَقُ"ما قدمت أيديهم"سيئاتهم ومعاصيهم بقرينة المقام.

وتقدم نظير هذه الآية في سورة البقرة وما ذكرتُه هنا أتم مما هنالك فاجمع بينهما.

والتقديم: أصله جعل الشيء مقدَّماً، أي سابقاً غيرَه في مكان يقعوه فيه غيره.

واستعير هنا لما سلف من العمل تشبيهاً له بشيء يسبِّقه المرء إلى مكان قبل وصوله إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت