فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446802 من 466147

وهذا قولُ الثوري وأبي حنيفةَ وأصحابهِ ، إلحاقًا لهم باهلِ القرَى ؛ فإنَّ

الجمعةَ لا تقامُ عندَهم في القرَى.

وقال أكثرُ أهلِ العلم: تلزمُهم الجمعةُ مع أهلِ المصرِ أو القريةِ ، مع القربِ

دونَ البعدِ.

ثم اختلفُوا في حذَ ذلك:

فقالتْ طائفة: المعتبرُ: إمكانُ سماع النداءِ ، فمن كان من موضع الجمعةِ

بحيثُ يمكنُه سماعُ النداءِ لزمَه ، وإلا فَلا. هذا قولُ الشافعيِّ وأحمدَ

وإسحاقَ.

واستدلُّوا: بظاهرِ قولِ اللهِ تعالى: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) .

ورُوي عن عبدِ اللَهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ وسعيدِ بنِ المسيبِ وعَمرِو بن

شعيب.

ورُويَ عن أبي أمامةَ الباهليِّ - معناه.

وخرجَ أبو داود من حديثِ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ ، عنِ النبيِّ

-صلى الله عليه وسلم -:

"الجمعةُ علَى مَن سمِعَ النداء"

ورُويَ موقوفًا ، وهو أشبهُ.

وروَى إسماعيلُ ، عن عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ اللَّهِ ، عن محمدِ بنِ عمرو بنِ

عطاءٍ ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ ، عن أبيه - يرفعُه - ، قال:"لينتهينَّ أقوام يسمعونَ النداءَ يومَ الجمعةِ ، ثم لا يَشهدُونَها ، أو ليطبعن اللَهُ على قلوبِهم ، وليكونُنَّ من الغافلين ، أو ليكونُنَّ من أهلِ النارِ".

عبدُ العزيزِ هذا ، شاميّ تكلَّموا فيه.

وقالت طائفةٌ: تجبُ الجمُعةُ على مَن بينَه وبينَ الجمعةِ فرسخٌ ، وهو ثلاثةُ

أميالٍ ، وهو قولُ ابنِ المسيبِ والليثِ ومالك ومحمدِ بنِ الحسنِ ، وهو روايةٌ

عن أحمدَ.

ومِن أصحابِنا مَن قالَ: لا فرقَ بينَ هذا القولِ والذي قبلَه ؛ لأن الفرسخَ

هو منتهَى ما يسمعُ فيه النداء - غالبًا - ؛ فإن أحمدَ قالَ: الجمعة على من

سمع النداءَ ، والنداءُ يسمعُ من فرسخ ، وكذلكَ رواه جماعةٌ عن مالكٍ.

فيكونُ هذا القولُ والذي قبلَهُ واحدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت