فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446801 من 466147

وقالَ عطاءٌ: إذَا كُنتَ فِي قَريةٍ جامعةٍ ، فنُودِيَ بالصَّلاةِ مِن يومِ الجمُعةِ.

فحقّ عليكَ أن تشهدَهَا ، سمعتَ النِّداءِ أو لمْ تسمعهُ.

وكانَ أنسُ بنُ مالكٍ فِي قصرهِ ، أحيانًا يُجمِّعُ ، وأحيانًا لا يُجمِّعُ ، وهُو

بالزَّاويةِ على فرسخينِ.

تضمنَ هذا الذي ذكرَه مسألتين:

إحداهُما: أنَّ مَن هو في قريةٍ تقامُ فيها الجمعةُ ، فإنه إذا نوديَ فيها بالصلاةِ

للجمعةِ وجبَ عليه السعيُ إلى الجمعةِ ، وشهودُها ، سواءٌ سمعَ النداءَ أو لم

يسمعْهُ وقد حكاه عن عطاءٍ.

وهذا الذي في القريةِ ، إن كانَ من أهلِها المستوطنينَ بها ، فلا خلافَ في

لزومِ السعي إلى الجمعةِ لهُ ، وسواء سمع النداءَ أو لم يسمعْ ، وقد نصَّ على

ذلك الشافعي وأحمدُ ، ونقلَ بعضُهم الاتفاقَ عليهِ.

وإن كانَ من غيرِ أهلِها ، فإن كانَ مسافرًا يباحُ له القصرُ ، فأكثرُ العلماءِ

على أنه لا يلزمه الجمعةُ مع أهلِ القريةِ ، وقد ذكرنَا فيما تقذم أن المسافرَ لا

جمعةَ عليه.

وحُكيَ عن الزهريِّ والنخعيِّ ، أنه يلزمه تبعًا لأهلِ القريةِ.

ورُوي عن عطاءٍ - أيضًا - ، أنه يلزمُه.

وكذا قال الأوزاعيُّ: إنْ أدرَكه الأذانُ قبلَ أن يرتحلَ فليجبْ.

وإن كانَ المسافرُ قد نوى إقامةً بالقريةِ تمنعُه من قصرِ الصلاةِ ، فهلْ يلزمُه

الجمعة ؛ فيه وجهانِ لأصحابِنا.

وأوجبَ عليه الجمعةَ في هذه الحالِ: مالكٌ وأبو حنيفةَ ، ولم يوجبْها عليه

الشافعيُّ وأصحابُه.

المسألةُ الثانيةُ: إنَّ مَن كان خارجَ القريةِ أو المصرِ الذي تقامُ فيه الجمعةُ ، هل

تلزمُه الجمعةُ مع أهلِ القريةِ أو المصرِ ، أم لا ؟

هذا مما اختلَف فيه العلماءُ:

فقالتْ طائفةٌ: لا تلزمُ مَن كانَ خارجَ المصرِ أو القرية الجمعةُ مع أهلِه

بحالٍ ، إذا كان بينَهم وبينَ المصرِ فرجة ، ولو كانُوا من رِبْضِ المصرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت