فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443331 من 466147

ثم بين الغرض من قسمة الفيء على الوجه المذكور فقال {كيلا يكون دولة} قال المبرد: هي اسم للشيء الذي يتداوله الناس بينهم يكون لهذا مرة ولهذا مرة كالغرفة اسم لما يغرف. والدولة بالفتح انتقال حال سارة إلى قوم عن قوم. قال جار الله: هي بالضم ما يدول للإنسان أي يدور من الجد يقال دالت الدولة. فعلى قول المبرد معناه كيلا يكون الفيء شيئاً يتداوله الأغنياء بينهم ويتعاورونه فلا يصيب الفقراء ، وعلى قول جار الله: كيلا يكون الفيء الذي حقه أن يعطى الفقراء جداً بين الأغنياء يتكاثرون به ، أو لكيلا يكون الفيء دولة جاهلية كان الرؤساء منهم يستأثرون بالغنائم لأنهم أهل الرياسة والجد والغلبة وكانوا يقولون من عزبر ومنه قول الحسن"اتخذوا عباد الله خولاً ومال الله دولاً"يريد من غلب منهم أخذه واستأثر به. ومن قرأ على"كان"التامة فالمعنى كيلا يقع شيء متعاوراً بينهم غير مخرج إلى الفقراء ، أو كيلا تقع دولة جاهلية أي ينقطع أثرها. قوله {وما آتاكم} الآية. قيل: يختص بأنه يقسم الغنائم وأن على المؤمنين أن يرضوا بما يعطيهم الرسول صلى الله عليه وسلم منها ، والأولى عند المحققين العموم. قوله {للفقراء} بدل من قوله {ولذي القربى} إلى آخر الأصناف الأربعة. ولا يجوز أيضاً أن يكون ابتدال البدل من قوله {فلله} لأنه يخل بتعظيم قولهم {وللرسول} لأنه تعالى أخرجه عن الفقراء بقوله {وينصرون الله ورسوله} ولترفع منصبه عن التسمية بالفقير. ولئن صح أنه صلى الله عليه وسلم قال"الفقر فخري"فذاك معنى آخر وهو غنى القلب وانقطاع التعلق عما سوى الله وجعل الهموم هماً واحداً وهو الافتقار بالكلية إلى الله. إستدل بعض العلماء بقوله {أولئك هم الصادقون} على إمامة أبي بكر لأن هؤلاء المهاجرين كانوا يقولون له يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلو لم تكن خلافته حقه لزم كذبهم وهو خلاف الآية. وقال في الكشاف: أراد صدقهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت