فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442795 من 466147

أو أراد: دار الهجرة ودار الإيمان، فأقام لام التعريف في الدار مقام المضاف إليه، وحذف المضاف من دار الإيمان، ووضع المضاف إليه مقامه ..

أو سمى المدينة - لأنها دار الهجرة، ومكان ظهور الإيمان - بالإيمان .. .

وقوله: مِنْ قَبْلِهِمْ أي: من قبل المهاجرين، وهو متعلق بقوله تَبَوَّؤُا.

وقوله: يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ خبر المبتدأ، أو حال من الذين تبوأوا الدار ...

أي: هذه هي صفات المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم ... وهذا هو جزاؤهم ...

أما الذين سكنوا دار الهجرة وهي المدينة المنورة، من قبل المهاجرين، وأخلصوا إيمانهم وعبادتهم لله - تعالى - ، فإن من صفاتهم أنهم يحبون إخوانهم الذين هاجروا إليهم حبا شديدا، لأن الإيمان ربط قلوبهم برباط المودة والمحبة. وقوله: وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا صفة أخرى من صفات الأنصار.

ومعنى: يَجِدُونَ هنا: يحسون ويعلمون، والضمير للأنصار، وفي قوله أُوتُوا للمهاجرين. والحاجة في الأصل: اسم مصدر بمعنى الاحتياج، أي الافتقار إلى الشيء.

والمراد بها هنا: المأرب أو الرغبة الناشئة عن التطلع إلى ما منحه النبي صلى الله عليه وسلم للمهاجرين دون الأنصار، من فيء أو غيره.

أي: أن من صفات الأنصار - أيضا - أنهم لا تتطلع نفوسهم إلى شيء مما أعطى للمهاجرين من الفيء أو غيره، لأن المحبة التي ربطت قلوب الأنصار بالمهاجرين، جعلت الأنصار يرتفعون عن التشوف إلى شيء مما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين وحدهم ...

ثم وصفهم - سبحانه - بصفة ثالثة كريمة فقال: وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ....

والإيثار معناه: أن يؤثر الإنسان غيره على نفسه، على سبيل الإكرام والنفع، والخصاصة: شدة الحاجة، وأصلها من خصاص البيت، وهو ما يبقى بين عيدانه من الفرج والفتحات.

أي: أن من صفات الأنصار أنهم كانوا يقدمون في النفع إخوانهم المهاجرين على أنفسهم، ولو كانوا في حاجة ماسة، وفقر واضح، إلى ما يقدمونه لإخوانهم المهاجرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت