فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442465 من 466147

وَقَالَ ابْن الْعَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا} [النور: 61] إنهم كَانُوا يتحرجون أَن يأكل أحدهم وحده فرخص لَهُمْ فِي ذَلِكَ وقيل: أضاف عَبْد اللَّهِ بْن عامر بْن كريز رجلا فأحسن قراه فلما أراد الرجل أَن يرتحل عَنْهُ لَمْ يعنه غلمانه فقيل لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ عَبْد اللَّهِ: إنهم لا يعينون من يرتحل عنا أنشد عَبْد اللَّهِ بْن باكويه الصوفي قَالَ أنشدني المتنبي فِي معناه:

إِذَا ترحلت عَن قوم وَقَدْ قدروا ... أَن لا تفارقهم فالراحلون هُمْ

وَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن الْمُبَارَكِ سخاء النفس عما فِي أيدي النَّاس أفضل من سخاء النفس بالبذل وَقَالَ بَعْضهم دخلت عَلَى بشر بْن الحرث فِي يَوْم شديد البرد وَقَدْ تعرى من الثياب وَهُوَ ينفض فَقُلْتُ: يا أبا نصر النَّاس يريدون فِي الثياب فِي مثل هَذَا اليوم وأنت قَدْ نقصت فَقَالَ: ذكرت الفقراء وَمَا هُمْ فِيهِ وَلَمْ يكن لي مَا أواسيهم بِهِ فأردت أَن أوافقهم بنفسي فِي مقاساة البرد سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ يَقُول: سمعت أبا بَكْر الرازي يَقُول: سمعت الدقاق يَقُول: لَيْسَ السخاء أَن يعطي الواجد المعدم إِنَّمَا السخاء أَن يعطي المعدم الواجد.

(بَاب الحرية)

قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9]

قَالَ: إِنَّمَا آثروا عَلَى أنفسهم لتجردهم عما خرجوا منه وآثروا بِهِ.

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الأَهْوَازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي قُمَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ النَّطَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ مُورَعِ بْنِ تَوْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنٍ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مَا قَنَعَتْ بِهِ نَفْسُهُ وَإِنَّمَا يَصِيرُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ وَشِبْرٍ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ الأَمْرُ إِلَى آخِرِهِ""

قَالَ الأستاذ: الحرية أَن لا يَكُون العبد تَحْتَ رق المخلوقات ولا يجرى عَلَيْهِ سلطان المكونات وعلامة صحته: سقوط التمييز عَن تنبيه بَيْنَ الأشياء فيتساوى شدة أخطار الأعراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت