فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442385 من 466147

وروي أنّ رجلاً"جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم بمثل البيضة من الذهب فقال: هذه صدقة ، فرماه بها وقال:"يأتي أحدكم بجميع ما يملكه فيتصدّق به ثم يقعد يتكفف الناس"والله أعلم."

التاسعة: والإيثار بالنفس فوق الإيثار بالمال وإن عاد إلى النفس.

ومن الأمثال السائرة:

والجُودُ بالنَّفْس أقصَى غاية الجُودِ ...

ومن عبارات الصوفية الرشيقة في حدّ المحبة: أنها الإيثار ، ألا ترى أن امرأة العزيز لمّا تناهت في حُبّها ليوسف عليه السلام ، آثرته على نفسها فقالت: أنا راودته عن نفسه.

وأفضل الجود بالنفس الجودُ على حماية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففي الصحيح: أن أبا طَلْحة ترَسّ على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد ، وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يتطلّع ليرى القوم.

فيقول له أبو طلحة: لا تُشرِف يا رسول الله! لا يصيبونك! نَحْرِي دون نحرك! ووَقى بيده رسول الله صلى الله عليه وسلم فشُلّت.

وقال حُذيفة العدوِيّ: انطلقت يوم اليَرْمُوك أطلب ابن عم لي ومعي شيء من الماء وأنا أقول: إن كان به رَمقٌ سقيته ، فإذا أنا به ، فقلت له: أسقيك ، فأشار برأسه أنْ نَعم ، فإذا أنا برجل يقول: آه! آه! فأشار إليَّ ابن عمي أن انطلق إليه ، فإذا هو هشام بن العاص فقلت: أسقيك؟ فأشار أن نعم.

فسمع آخر يقول: آه! آه! فأشار هشام أن انطلق إليه فجئته فإذا هو قد مات.

فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات.

فرجعت إلى ابن عمي فإذا هو مات.

وقال أبو يزيد البِسْطَامِيّ: ما غَلَبني أحدٌ ما غلبني شابٌّ من أهل بَلْخ! قدِم علينا حاجاً فقال لي: يا أبا يزيد ، ما حَدُّ الزهد عندكم؟ فقلت: إنْ وَجَدْنا أكلنا.

وإن فقدنا صبرنا.

فقال: هكذا كلاب بَلْخ عندنا.

فقلت: وما حَدّ الزهد عندكم؟ قال: إن فقدنا شكرنا ، وإن وجدنا آثرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت