فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442379 من 466147

فمن قال: إنما أبقى الأرض بعد استطابة أنفس القوم جعل فعله كفعل النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه قسم خَيبر ، لأن اشتراءه إياها وترك من ترك عن طيب نفسه بمنزلة قسمها.

وقيل: إنه أبقاها بغير شيء أعطاه أهل الجيوش.

وقيل: إنه تأول في ذلك قول الله سبحانه وتعالى: {لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ} إلى قوله {رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} على ما تقدم.

والله أعلم.

الرابعة: واختلف العلماء في قسمة العقار ؛ فقال مالك: للإمام أن يوقفها لمصالح المسلمين.

وقال أبو حنيفة الإمام مخير بين أن يقسمها أو يجعلها وقفاً لمصالح المسلمين وقال الشافعيّ: ليس للإمام حبسها عنهم بغير رضاهم ، بل يقسمها عليهم كسائر الأموال.

فمن طاب نفساً عن حقه للإمام أن يجعله وقْفاً عليهم فله.

ومن لم تَطِب نفسُه فهو أحق بماله.

وعمر رضي الله عنه استطاب نفوس الغانمين واشتراها منهم.

قلت: وعلى هذا يكون قوله: {والذين جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ} مقطوعاً مما قبله ، وأنهم نُدبوا بالدعاء للأولين والثناء عليهم.

الخامسة: قال ابن وهب: سمعت مالكاً يذكر فضل المدينة على غيرها من الآفاق فقال: إن المدينة تُبُوِّئت بالإيمان والهجرة ، وإن غيرها من القُرى افتتِحت بالسيف ؛ ثم قرأ {والذين تَبَوَّءُوا الدار والإيمان مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ} الآية.

وقد مضى الكلام في هذا ، وفي فضل الصلاة في المسجدين: المسجد الحرام ومسجد المدينة ؛ فلا معنى للإعادة.

السادسة: قوله تعالى: {وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُواْ} يعني لا يحسدون المهاجرين على ما خصوا به من مال الفيء وغيره ؛ كذلك قال الناس.

وفيه تقدير حذف مضافين ؛ المعنى مَسَّ حاجةٍ من فَقد ما أوتوا.

وكل ما يجد الإنسان في صدره مما يحتاج إلى إزالته فهو حاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت