فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442373 من 466147

وقال أبو زيد البسطامي: قدم علينا شاب من بلخ حاجاً فقال: ما حد الزهد عندكم؟ فقلت: إذا وجدنا أكلنا وإذا فقدنا صبرنا ، فقال: هكذا عندنا كلاب بلخ ، فقلت له: فما هو عندكم ، فقال: إذا فقدنا صبرنا وإذا وجدنا آثرنا وروي: أن سبب هذه الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قسم هذه القرى في المهاجرين قال للأنصار:"إن شئتم قسمتم للمهاجرين من أموالكم ودياركم وشاركتموهم في هذه الغنيمة ، وإن شئتم أمسكتم أموالكم وتركتم لهم هذه"فقالوا: بل نقسم لهم من أموالنا ونترك لهم هذه الغنيمة ، فنزلت هذه الآية. والخصاصة: الفاقة والحاجة ، وهو مأخوذ من خصائص البيت وهو ما يبقى بين عيدانه من الفرج والفتوح فكأن حال الفقير هي كذلك يتخللها النقص والاحتياج ، و"شح النفس"هو كثرة منعها وضبطها على المال والرغبة فيه وامتداد الأمل هذا جماع شح النفس وهو داعية كل خلق سوء ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من أدى الزكاة المفروضة وقرى الضيف وأعطى في النائبة فقد برئ من الشح"، واختلف الناس بعد هذا الذي قلنا ، فذهب الجمهور والعارفون بالكلام إلى هذا وعلى هذا التأويل ، كان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يطوف ويقول: اللهم قني شح نفسي ، لا يزيد على ذلك ، فقيل له في ذلك فقال إذا وقيته لم أفعل سوءاً.

قال القاضي أبو محمد:"شح النفس"فقر لا يذهبه غنى المال بل يزيده وينصب به ، وقال ابن زيد وابن جبير وجماعة: من لم يأخذ شيئاً نهاه الله تعالى عنه ولم يمنع الزكاة المفروضة فقد برئ من شح النفس. وقال ابن مسعود رحمه الله"شح النفس": هو أكل مال الغير بالباطل ، وأما منع الإنسان ماله فهو بخل وهو قبيح ، ولكنه ليس بالشح. وقرأ عبد الله بن عمر:"شِح"بكسر السين ، ويوقى وزنه: يفعل من وقى يقي مثل وزن يزن. وقرأ أبو حيوة:"يوَقّ"بفتح الواو وشد القاف و {المفلحون} : الفائزون ببغيتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت