فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442255 من 466147

الوجه الرابع: مبشرات بالنصر والتمكين للإسلام، وأن الدائرة ستكون على الكافرين.

لا شك أن النصر والتمكين لهذه الأمة دائمًا، وسوف تنتهي هذه الأمة بالنصر المبين وتكون العزة والغلبة لها، وما هي فيه الآن ما هو إلا آلام ما قبل الولادة، نعم ولادة التمكين، وعن أبي بن كعب - رضي الله عنه: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"بشر هذه الأمة بالسناء والدين والرفعة والنصر والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب".

وهذه الأشياء التي يبشر بها الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا بد أن تحصل لأنه لا ينطق عن الهوى، وكما تحقق ما قاله في الماضي من أشياء كثيرة، فلا بد أن يتحقق ما يخبر عنه - صلى الله عليه وسلم - في المستقبل.

عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الله زَوى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أنفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ ".

وَهَذَا الحْدِيث فِيهِ مُعْجِزَات ظَاهِرَة، وَقَدْ وَقَعَتْ كُلّهَا بِحَمْدِ الله كَمَا أَخْبَرَ بِهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ الْعُلَمَاء: المُرَاد بِالْكَنْزَيْنِ: الذَّهَب وَالْفِضَّة؛ وَالمُرَاد كَنْزَيْ كِسْرَى وَقَيْصَر مَلِكَيْ الْعِرَاق وَالشَّام. فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ مُلْك هَذِهِ الْأُمَّة يَكُون مُعْظَم اِمْتِدَاده فِي جِهَتَيْ المُشْرِق وَالمُغْرِب، وَهَكَذَا وَقَعَ. وَأَمَّا فِي جِهَتَيْ الجنُوب وَالشِّمَال فَقَلِيل بِالنِّسْبَةِ إِلَى المُشْرِق وَالمُغْرِب، وَصَلَوَات الله وَسَلَامه عَلَى رَسُوله الصَّادِق الَّذِي لَا يَنْطِق عَنْ الَهْوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْي يُوحَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت