فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442252 من 466147

ومن أمثلة ما كان يحدث لبعض الصحابة من قلتهم وضعفهم ما حدث لخباب وبلال وغيرهما، فعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمارٌ، وَأُمُّهُ سمَيَّةُ، وَصهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالمقْدَادُ، فَأَمَّا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَمَنَعَهُ الله بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ الله بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمْ المُشْرِكُونَ وَألبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الحدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا، إِلَّا بِلَالًا فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي الله، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ فَأَخَذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ، فَجَعَلوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ وَهوَ يَقولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ.

وهذه إشارة فقط لبيان ضعف المسلمين في بادئ الأمر وقلتهم؛ لكن بعد ذلك انتشر الإسلام وعلت كلمته واتسعت الفتوحات في عهد الخلفاء الراشدين.

ومن غربة الإسلام في أول الأمر؛ قلة المسلمين؛ فعَنْ سَعْدٍ بن أبي وقاص قَالَ: رَأَيْتُنِي سَابعَ سَبْعَةٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الحبْلَةِ أَوْ الحبَلَةِ حَتَّى يَضَعَ أَحَدُنَا مَا تَضَعُ الشَّاةُ ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ خَسِرْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْيِي.

وعن عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَاجَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مَا طَعَامُنَا إِلَّا وَرَقُ الحبْلَةِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت