وفي أيوب (9/ 10: 4) : هُوَ حَكِيمُ الْقَلْبِ وَشَدِيدُ الْقُوَّةِ. مَنْ تَصَلَّبَ عَلَيْهِ فَسَلِمَ؟ 5 المُزحْزِحُ الجبَالَ وَلا تَعْلَمُ، الَّذِي يَقْلِبُهَا فِي غَضَبِهِ. 6 المُزعْزِعُ الأَرْضَ مِنْ مَقَرِّهَا، فَتَتَزَلْزَلُ أَعْمِدَتها. 7 الآمِرُ الشَّمْسَ فَلا تُشْرِقُ، وَيَخْتِمُ عَلَى النُّجُومِ. 8 الْبَاسِطُ السَّمَاوَاتِ وَحْدَهُ، وَالمَاشِي عَلَى أَعَالِي الْبَحْرِ. 9 صَانِعُ النَّعْشِ وَالجبَّارِ وَالثُّرَيَّا وَمَخَادِعِ الجَنُوبِ. 10 فَاعِلُ عَظَائِمَ لا تُفْحَصُ، وَعَجَائِبَ لا تُعَدُّ.
12 -شبهة: الإسراء والمعراج.
نص الشبهة:
إنكار حادث الإسراء والمعراج إذ هو لا يخضع لقوانين الكون الثابتة فكان ذكره من قبيل الخرافات التي يذكرها الإسلام.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: ثبوتها نقلًا وعقلًا.
الوجه الثاني: الله لا يخضع لقوانين الكون وهو سبحانه على كل شيء قدير.
الوجه الثالث: اعتقاد أهل السنة والجماعة في حادثة الإسراء والمعراج.
الوجه الرابع: قدرة الإنسان محدودة بالنسبة لقدرة المخلوقات الأخرى.
الوجه الخامس: ذكر بعض الأحداث التي دست في حادثة الإسراء والمعراج.
الوجه السادس: الرد من الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل،
الوجه الأول: ثبوتها نقلًا وعقلًا.
أما نقلًا: من الكتاب: قال الله عزَّ وجلَّ: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء: 1] .
قال الطبرى: إن الله أسرى بعبده محمد - صلى الله عليه وسلم - من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، كما أخبر الله عباده، وكما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن الله حمله على البراق حين أتاه به، وصلى هنالك بمن صلى من الأنبياء والرسل، فأراه ما أراه من الآيات.