[ومال] الجزية والخراج فهو فيء ليس بغنيمة، والمذكور في هذه الآية الذي
هو غنيمة عند كثير من العلماء.
وقيل: للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهم، إلا ما كان من الأ رضين، والأشجار.
فإن ذلك إلى الإمام له أن يقسمها، وله أن يجعلها أرض خراج ويردها إلى ما كانت في
أيديهم.
قيل: على هذا الوصف بحسب ما يرى أنه الأولى، والحجة في ذلك فعل عمر
الذي رضي به أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقيل: إن مكة فتحت عنوة، ولم يقسم أرضها بين المقاتلة، وقسم كثير من عام
خيبر في المؤلفة قلوبهم دون المقاتلة، حتى وقع في نفوس الأنصار من ذلك ما وقع،
فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أما ترضون أن يرجع الناس بالشاء والبعير، وترجعون"
برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرضوا"."
الغل: الغش للبعض.
وقيل: مال الفيء يأخذ منه الفقراء من قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقيل: يأخذ منه الفقراء والأغنياء، وذكروا في الآية؛ لأنهم منعوا الصدقة، فبين
أن لهم في مال الفيء حقا.
المنافق أخ الكافر الجاحد؛ لاجتماعهما في اعتقاد الكفر، كمؤاخاة المحق للحق
باجتماع على اعتقاد الحق.
جاءت اللام في الشرط والجواب جميعا؛ لكون الأولى في موضع القسم حلفا منه،
والثانية جواب القسم.
الفقه: العلم بمفهوم الكلام في ظاهره ومتضمنه عند إدراكه.
(وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) قيل: كان المنافقون عبد الله بن أبي وجماعة معه، بعثوا إلى
بني النضير بهذه الرسالة عن ابن عباس، ومجاهد.
وقيل: (لَا يَفْقَهُونَ) معاني منزلة عظمة الله، ولا يفقهون معاني
صفاته.
(بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ) أي عداوة بعض هؤلاء اليهود لبعضهم شديد.
(وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) لمعاداة بعضهم لبعض.
(لَا يَعْقِلُونَ) ما فيه الرشد مما فيه الغي.
وقيل: (وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) وأهل الكتاب عن مجاهد.
(كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) بنو قينقاع عن ابن عباس، وقيل: مشركوا قريش
ببدر عن مجاهد.
وفي الآية دلالة على النبوة من جهة علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله.