وأجاز الحوفي وغيره أن تكون مفسرة ، ولا يصح ، لأن من شرطها أن يتقدمها معنى القول ، وأن ليس فيه معنى القول.
وقدر بعضهم قبلها فعلاً محذوفاً حتى يصح أن تكون مفسرة ، وتقديره: وأمرناه أن اعمل ، أي اعمل ، ولا ضرورة تدعو إلى هذا المحذوف.
وقرئ: صابغات ، بالصاد بدلاً من السين ، وتقدم أنها لغة في قوله: وأسبغ عليكم نعمه.
{وقدر في السرد} ، قال ابن زيد: هو في قدر الحلقة ، أي لا تعملها صغيرة فتضعف ، فلا يقوى الدرع على الدفاع ، ولا كبيرة فينال لابسها من خلالها.
وقال ابن عباس: هو في المسمار ، لا يرق فينكسر ، ولا يغلظ فيفصم ، بالفاء وبالقاف.
وقال قتادة: إن الدروع كانت قبل صفائح كانت ثقالاً ، وهو أول من صنع الدرع حلقاً.
والظاهر أن الأمر في قوله: {اعملوا آل داود} لآل داود ، وإن لم يجر لهم ذكر.
ويجوز أن يكون أمراً لداود شرفه الله بأن خاطبه خطاب الجمع.
{ولسليمان الريح} ، قال الحسن: عقر سليمان الخيل على ما فوتته من صلاة العصر ، فأبدله الله خيراً منها ، وأسرع الريح تجري بأمره.
وقرأ الجمهور: الريح بالنصب ، أي ولسليمان سخرنا الريح ؛ وأبو بكر: بالرفع على الابتداء ، والخبر في المجرور ، ويكون الريح على حذف مضاف ، أي تسخير الريح ، أو على إضمار الخبر ، أي الريح مسخرة.
وقرأ الحسن ، وأبو حيوة ، وخالد بن الياس: الرياح ، بالرفع جمعاً.
وقال قتادة: كانت تقطع في الغدو إلى قرب الزوال مسيرة شهر ، وفي الرواح من بعد الزوال إلى الغروب مسيرة شهر.
وقال الحسن: فخرج من مستقره بالشام يريد تدمر التي بنتها الجن بالصفاح والعمد ، فيقيل في أصطخر ويروح منها فيبيت في كابل من أرض خراسان.
والغدو ليس الشهر هو على حذف مضاف ، أي جري غدوها ، أي جريها في الغدو مسيرة شهر ، وجري رواحها ، أي جريها في الرواح مسيرة شهر.