السلطان: القوة التي يتسلط بها على الفعل ، والمعنى: أنه لم يمكن من إغوائهم إلا بمقدار الدعار الذي لا يصل معه إلى قلبهم شيء.
جاز {إِلَّا لِنَعْلَمَ} [21] والله عالم بجميع الأمور ؛ لوجهين:
أحدهما: أن المعنى فيه: إلا لنظهر المعلوم من صحة الجزاء على الكفر والإيمان.
الآخر: إلا لنعاملهم معاملة من كأنه لا يعلم ، وإنما يعمل ليعلم.
الملكُ: القدرة على ما للقادر أن يتصرف فيه.
معنى {فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} [23] جلي عنها الفزع. عن ابن عباس ، وقتادة. وهو كقولك: رغب عنه ، أي: رفع الرغبة عنه ، وهو بخلاف رغب فيه ، ففي أحد الأمرين وضع ، وفي الآخر رفع ، وقيل: هم الملائكة يلحقهم غشي عند سماع الوحي من الله بالآية العظيمة ، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم ؟. عن ابن مسعود ،
وابن عباس.
وقال الحسن:"أي: كشف عن قلوب المشركين الفزع. قالت الملائكة: [ماذا] قال ربكم في الدنيا ؟ ، قالوا: الحق".
وقيل {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ} [24] على الإنصاف في الحجاج ، كما يقول القائل: أحدنا كاذب.
الجمعُ: جعل الشيء مع غيره في معنى ، فلما جعل أهل الحق وأهل الباطل في أرض القيامة كانوا قد جمعوا فيها ، وذلك ليقضى بينهم بانقضاء الفصل الذي لا يمكن له حجة ولا دفعٌ.
الفتحُ: كشف صحة المعنى بما يظهر لمن كان كالمغطى عنه ، فحينئذ يندم المبطل على اعتقاده.
معنى {أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ} [27] التهجير لهم بما اعتقدوا من الشركاء في العبادة ، وهو كما تقول لمن أفسد عملاً ، أريني ما عملت ؟ توبيخاً له بما أفسده.
الإلحاق: إيجاب أن الثاني في حكم الأول في أمر خاص ، فلما أوجب هؤلاء القوم أن الأوثان في حكم الإله في العبادة كانوا قد ألحقوا به شركاء.
{الْفَتَّاحُ} [26] القاضي. عن ابن عباس ؛ لأنه يفتح وجه الحكم.