فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364369 من 466147

وقوله: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} [الأحزاب: 58] يشير إلى أن إيذاء المؤمنين مقرون بإيذاء الرسول كما أن إيذاء الرسول مقرون بإيذاء الله فحقيقة معناه أن من أذى المؤمن، فكمن أذى الرسول فكمن أذى الله ومن أذى الله فهو مستحق الطرد واللعن في الدنيا والآخرة وقوله: {ياأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] تنبيه لهن على حفظ القسمين ورعاية حقه منهن بالتصاون والتعفف وفيه إثبات وقرهن وعزة قدرهن {ذلك} [الأحزاب: 59] أي: ذلك التنبيه {أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ} [الأحزاب: 59] أي: يعرفن أن لهن قدرا وعزةً في الحضرة {فَلاَ يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب: 59] بالأطماع الفاسدة والأقوال الكاذبة {وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} [الأحزاب: 59] لهن بامتثال الأوامر رحيماً بهن بإعلاء درجتهن.

ثم أخبر عن حال المنافقين بعد ذكر الموافقين {لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ} [الأحزاب: 60] إلى قوله: {وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً} [الأحزاب: 68] يشير إلى تهديد المنافقين ومن بصددهم من منافقي أهل الطلب من المتصوفة والمتعرفة الذين يلبسون في الظاهر ثيابهم ويلبسون في الباطن ما يخالف مقرهم وسرائرهم، وأنهم لو لم يمتنعوا عن أفعالهم ولم يتغيروا عن أحوالهم لأجرى معهم سنته في التدبير والتغيير على من سلف من نظرائهم ونزل بكبرائهم، ثم ذكر مسألة القوم عن قيام الساعة وتكذيبهم ذلك واستهزائهم بالمؤمنين بها، ثم استعجالهم إتيانها من غير استعداد لها، ثم أخبر عن صعوبة العقوبة التي علم أنه يعذبهم بها وما يقع عليهم من الندامة على ما فرطوا فلا تنفعهم الندامة، ولا يكون سوى الغرامة والملامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت