فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364366 من 466147

وبقوله: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذلكمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53] يشير إلى أن البشر بشر وإن كانوا من الصحابة وأن النساء نساء، وإن كن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فلا يأمن أحد على نفسه من الرجال والنساء ولهذا شدد الأمر في الشريعة بأن لا يخلو رجل بامرأة ليس بينهما محرمية {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَن تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً} [الأحزاب: 53] هذا يعظم أمره صلى الله عليه وسلم في قلوب المؤمنين ووقاره ليعظمونه ويوقرونه في جميع الأحوال وفي حال حياته وبعد وفاته بقدر ازدياد تعظيمه وتوقيره في القلوب يزداد نور الإيمان فيها ولكم للمريدين مع الشيوخ في رعاية هذه الآداب أسوة حسنة لأن الشيخ في قومه كالنبي في أمته {إِنَّ ذلكمْ} [الأحزاب: 53] أي: ملاحظة شيء من هذا {كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً} [الأحزاب: 53] أي: ذنباً عظيماً يشير بهذه العظمة إلى عظمته صلى الله عليه وسلم عند الله وكمال عزته في تلك الحضرة {إِن تُبْدُواْ شَيْئاً} [الأحزاب: 54] من ترك الأدب وحفظ الحرمة وتعظيم شأنه صلى الله عليه وسلم: {أَوْ تُخْفُوهُ} [الأحزاب: 54] في أنفسكم {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ} [الأحزاب: 54] تعملونه في السر والعلانية وبمقدار جزائه من الحسنة والسيئة {عَلِيماً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت