فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364347 من 466147

نقش الخاتم إذا وضع عليها تقبل جميع نقوش الخاتم.

فالروح المكرم إذا تعلق بالقالب المستوي يودع فيه جميع خواصه التي استفاد من تلك التقدمات والتأخرات الأسوية، فكل ما يجري على الإنسان من بداية ولادته إلى نهاية عمره من الأفعال والأقوال والأحوال كلها من آثار خواص أودعها الله في الروح فبحسب قرب كل روح الرسول صلى الله عليه وسلم وبعده عنه له أعمال ونيات تناسب حاله في الأسوة، فأما حال أهل القرب منهم بأن يكون علمهم على وفق السنة خالصاً لوجه الله.

كما قال تعالى: {لِّمَن كَانَ يَرْجُواْ اللَّهَ} [الأحزاب: 21] وأما من هو دونهم في القرب والإخلاص فبأن يكون لليوم الآخر أي للفوز بنعم الجنان كما قال تعالى: {وَالْيَوْمَ الآخِرَ} [الأحزاب: 21] ثم جعل نيل هذه المقامات مشروطاً بقول: {وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} [الأحزاب: 21] لأن في الذكر وهو كلمة"لا إله إلا الله"نفياً أو إثباتاً وهما قدمان للسائرين إلى الله وجناحان للطائرين بالله بهما يخرجان من ظلمات الوجود المجازي إلى نور الوجود الحقيقي عند رؤية الأحزاب.

وبقوله: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ} [الأحزاب: 22] يشير إلى أهل نور الوجود المجتمعين على إضلالهم وإهلاكهم من النفس وصفاتها والدنيا وزينتها والشيطان وأتباعه {قَالُواْ} متوكلين على الله مفوضين أمورهم إلى الله {هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ} [الأحزاب: 22] فإن البلاء موكل بالأنبياء والأولياء والأمثل فالأمثل وصدق الله ورسوله {وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَاناً} [الأحزاب: 22] بصدق وعد الله {وَتَسْلِيماً} [الأحزاب: 22] لأحكامه الأزلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت