فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364336 من 466147

الأنداد وكونوا كالذين آمنوا وهم {أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ} [البقرة: 165] يعني أهل الإيمان ما خانوا في أمانة المحبة وردوها إلى أهلها.

فمعنى الآية أن القلب واحد والمحبة واحدة فلا تصلح إلا لمحبوب واحد من غير شريك فإنه أغنى الشركاء عن الشرك ولا يقبل محبة بالشركة وبقوله: {وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللاَّئِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ} [الأحزاب: 4] يشير إلى أن في القرابة النسبية خواص لا توجد في القرابة السببية وهي مما أودع الله فيها بالحكمة البالغة وعليها أحكام مبنية من الشريعة والطريقة والحقيقة {سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً} [الفتح: 23] فلا سبيل لأحد أن يضع في الأزواج بالظهار ما وضع الله في الأمهات، ولا أن تضع الإجابة بالمني ما وضع الله في الأبناء، فإن الولد سر أبيه كما قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ} [الأحزاب: 4] فما لم يجعل الله ليس مقدور أحد أن يجعله {ذلكمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ} [الأحزاب: 4] لا حقيقة له {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} [الأحزاب: 4] أي: اسم كل شيء مناسب لمعناه كما هدى آدم بتعليم الأسماء كلها وخصه بهذا العلم دون الملائكة المقربين {ادْعُوهُمْ لآبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ} [الأحزاب: 5] فيما اختصهم به بقوله: {فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: 5] يشير إلى أن آباءهم الحقيقة الذين ولدوهم من أرحام قلوبهم في عالم الملكوت وهي النشأة الثانية من الأنبياء {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ} [الأحزاب: 5] في معرفة الإنسان، فإن النسب الحقيقي ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإنه النسبة الباقية كما قال صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت