فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363734 من 466147

ثم قال: {إِنَّ ذلكم كَانَ يُؤْذِي النبي} أي: دخولكم في بيت النبي من غير أن يؤذن لكم ، وجلوسكم فيها مستأنسين لحديث بعد فراغكم من أكل الطعام الذي دعيتم له كان يؤذي النبي فيستحي منكم أن يخرجكم منها . وأن يمنعكم من الدخول إذا دختلم بغير إذن مع كراهته لذلك منكم . {والله لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحق} أن يبينه لكم.

ثم قال: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فاسألوهن مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} أي: وإذا سألتم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم طعاماً أو غيره فخاطبوهن من وراء حجاب ، أي: من وراء ستر/ ولا تدخلوا عليهن بيوتهن.

ثم قال جل ذكره: {ذلكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} أي: مخاطبتكم لهن من وراء حجاب أطهر لقلوبكم ، وقلوبهن من عوارض الفتن.

وذكر مجاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطعم ومعه بعض أصحابه فأصابت يد رجل منهم يد عائشة فكره ذلك النبي ، فنزلت آية الحجاب.

وروى أنس أن عمر قال:"قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ أنَّ نِسَاءَكَ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ البَرُّ وَالفَاجِرُ ، فَلَوْ أَمَرْتَهُنَّ أَنْ يَحْتَجِبْنَ ، قال فنزلت آية الحجاب"وروي:"أنَّ سُودَة خرجَت ليلاً لِلبِرازِ عشاءً ، وكانت طويلة فناداها عُمَر بِصَوْتِهِ الأَعلى:"قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا

سُودَة حِرْصاً على أن يَنْزِلَ الحِجَابُ فنزلَت آيةُ الحِجَابِ"."

ثم قال تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ الله وَلاَ أَن تنكحوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ} أي: ما ينبغي ولا يصلح لكم أذى نبيكم ولا نكاح أزواجه من بعده لأنهن أمهاتكم ، فلهن حرمة الأمهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت